رضي الدين الأستراباذي

413

شرح الرضي على الكافية

( اسم الفاعل ) ( تعريفه ، وصيغه المختلفة ) ( قال ابن الحاجب : ) ( اسم الفاعل : ما اشتق من فعل لمن قام به بمعنى الحدوث ) ( وصيغته من الثلاثي المجرد على فاعل ، ومن غير الثلاثي على ) ( صيغة المضارع بميم مضمومة وكسر ما قبل الآخر ) ، ( قال الرضي : ) قوله : ( ما اشتق من فعل ) أي مصدر ، وذلك على ما تقدم ، أن سيبويه سمى المصدر : فعلا ، وحدثا ، وحدثانا ، والدليل على أنه لم يرد بالفعل نحو ضرب ويضرب ، وإن كان مذهب السيرافي أن اسم الفاعل واسم المفعول مشتقان من الفعل والفعل مشتق من المصدر : أن 1 الضمير في قوله : لمن قام به ، راجع إلى الفعل ، والقائم هو المصدر والحديث ، قوله : ( لمن قام به ) ، الأولى أن يقول : لما قام به ، وذلك لما ذكرناه ، أن المجهول أمره يذكر بلفظة ( ما ) ، ولعله قصد التغليب ، 2 ويخرج بقوله : لمن قام به : اسم المفعول والآلة ، والموضع ، والزمان ، ويدخل فيه : الصفة المشبهة ، ولا يشمل جميع أسماء الفاعلين ، نحو : زيد مقابل عمرو ، وأنا مقترب من فلان ، ومبتعد عنه ، ومجتمع معه ، فإن هذه الأحداث نسبة بين الفاعل والمفعول ، لا تقوم بأحدهما معينا دون الآخر ،

--> ( 1 ) خير قوله : والدليل . . . ( 2 ) يعني تغليب المعلوم على المجهول ، فعبر عن الجميع بما هو للمعلوم ،